جامع الورع وقامع البدع
وقال النبي ﷺ: "العينان تزنيان"، قلت: وزناهما النظرة" (١)، "وقال الفضل بن عياض رحمة الله عليه: "الغناء رقية الزنا" (٢)، فإذا اجتمعت رقية الزنا وداعيته ورائده فقد كملت أسبابه. عن عمر بن عبد العزيز ﵁ أنّه قال: بلغني عن الثقات من حملة العلم وقد تقدم الحديث بطوله، فمن أراد النجاة غدًا والمصاحبة لأئمة الهدى والسلامةَ من طرق الردى والخلاص من أيدي العدا والخلود في النعيم الدائم أبدًا فعليه بكتاب الله ﷿ متّبعًا ما فيه رشدًا وليعمل بما فيه متّبعًا لرسوله ﷺ وصحابته، ولينظر ما كانوا عليه ولا تكن عنه من اعتدى من قولهم وفعلهم (٣)، وليجعل عبادته واجتهاده على سننهم وسلوكهم في طريقهم فيما فرغ منه من كلّ عمل صالح وما فيه من الأعمال ابتدأ ولتكنّ همّته في اللّحاق بهم، فإن طريقهم الصراط المستقيم لمن اهتدى الذي علّمنا الله ﷿ سؤاله وجعل صحّة صلاتنا موقوفة على الدعاء به، فسحقًا (٤) لمن كان عنه من البعد، فقال ﷿ في فاتحة كتابه [ق ١٢٣ /أ] إلينا ليلهمنا الهدى، ومن لم يترك الإنسان سُدى قوله ﷿: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (٧)﴾ [الفاتحة: ٦، ٧]. وأقول شعرا (٥):