ألا فكونوا من أهدى أمّة محمد، ألا وكونوا من أرشد أمّة محمد ﵇، وقد روي عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال: أخبرني ابن أبي نملة الأنصاري، رحمة الله عليه أنّ أبا نملة، أخبره أنه بينما هو جالس عند النبي ﷺ جالس جاءه رجل من اليهود، ومرّ بجنازة، فقال: يا محمّد، هل تتكلم هذه الجنازة؟ فقال رسول الله ﷺ: «والله أعلم»، فقال اليهودي: إنّها تتكلم، فقال رسول الله ﷺ: «ما حدّثكم أهل الكتاب فلا تصدّقوهم، ولا تكذّبوهم، وقولوا: آمنا بالله وملائكته وكتبه ورسله، فإن كان باطلاً لم تصدقوه، وإن كان حقًّا لم تكذبوه» (١).