جامع الورع وقامع البدع
هذا حديث صحيح أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما، وهذا لفظ عن أبي هريرة ﵁ أنّ النبيّ ﵇ قال: «يأتي على الناس زمان، لا يبالي المرء بما أخذ المال، أَمِنَ الحلال أو من الحرام» (١). هذا حديث صحيح أخرجه البخاري في صحيحه وروي عن ابن عبّاس ﵁ أنّ رسول الله قال: "إنّ عيسى المسيح ﷺ قام في بني إسرائيل خطيبًا، فقال: يا بني إسرائيل لا تتكلّموا بالحكمة عند الجهال فتظلموها، ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم، لا تظلموا ولا تكافئوا ظالمًا بظلمه فيبطل فضلكم عند ربّكم، إنّما الأمر ثلاثة: أمر تبيّن رشده فاتبعوه، وأمر تبيّن [ق ١٠٤ / ب] زيفه فاجتنبوه، وأمر اختلف فيه فردّوه إلى الله ﷿" (٢). هذا حديث خرجته من حديث أبي بكر أحمد بن الحسين الموصلي ﵀، ألا فإنّ الرقص واستماع الغناء والشبابات واللّعب بالشطرنج ولبس الخرقة من المشايخ وتقليد الجهّال من العباد أمر تبيّن زيفه عند أهل الإسلام والسنة وعند هذه الطائفة المخالفة أمر اختلفوا فيه على ما زعمت بجهلها، فالأولى أن يتركوا هذه الأمر ويردّوه إلى الله ﷿ وإلى رسول الله ﵇ كما قال الله تعالى، ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النساء: ٥٩]، وأما على مذهب أهل الإسلام والسنّة فواجب عليهم تركه؛ لأنه أمر تبين زيفه.