وكان أبو عثمان النهدي قد أدرك الجاهلية وبلغ من العمر مائة وثلاثين سنة، فلأجل ذا قال: ما سمعت مزمارًا ولا طنبورًا -يعني في الجاهلية- قبل أن يسلم، فأما في الإسلام فمعاذ الله أن يسمعوا ما حرّم الله تعالى عليهم، وقد نزههم الله عن ذلك وأثنى عليهم في القرآن، ولقد كان عبد الله بن مسعود وأصحابه علقمة والأسود وزر وأبو وائل وشريح رضوان الله عليهم بالكوفة يأخذون الدفوف والمزامير والطبول الصغار من أيدي الغلمان والجواري [ق ٨٦ / ب] الصغار فيكسرونها ويشقّون زقوقها (١) ولا يمكنون من إظهارها في الأسواق والدروب (٢) والبيوت إتباعًا منهم لقوله ﷺ: "بعثت بمحو المزامير والطنابير والكوبة" (٣)