Skip to content

جامع الورع وقامع البدع رد ما احتجوا به فصل التغبير والفرق بينه وبين إنشاد الشعر

جامع الورع وقامع البدع

أبو بكر الدشتي

Printed page ١٩٣

يخرق خلقانه عامدًا ... ليعتاض منها ثبوت جديد

ويرمي بهيكله في السعير ... لقلع الثريد، وبلع العصيد

فيا للرجال! ألا تعجبون ... لشيطان إخواننا ذا المزيد

يخبطهم بفنون الجنون ... وما للمجانين غير القيود

وأقسم ما عرفوا ذا (١) الجلال ... ولا أثبتوه بغير الجحود

ولولا الوفاء لأهل الوفاء ... سلقتهم بلسان حديد

فمالي يطالبني بالوصا ... ل من ليس يعلم ما في الصدود

أضن بودي ويسخوا به ... وقد كنت أسخوا به للودود

ولكن إذا لم أجد صاحبا ... يسرّ الصديق ويشجو الحسود

عطفت بودي منّي إليه ... فغاب نحوسي وآب السعود

فمال قومي على جهلهم ... بعزّ الفريد وأنس الوحيد

إذا أبصروني بكوا رحمة ... ونيران أحقادهم في وقود (٢)

أقول شعرا:

لأني بعدتُ عن المدّعين ... ولو صدقوا كنت غير البعيد

ولكن لشيطانهم والهوى ... غدو تبعًا لا يخافوا الوعيد

أعاذنا [ق ٨١ / ب] الله من شيوخ ... تَشَيَّخوا قبل أن يَشِيْخوا (٣)

تحادبوا وانحنوا رياء ... فاحذرهم أنّهم فخوخ

وأقول:

ألا فمذهب أهل الإسلام وأئمتهم أن من ادّعى رتبة تزيد على السيد وعلى أفعال الصحابة رضوان الله عليهم لم يلتفت إليه كائنًا من كان ومن ادّعى أنّ له حالة تخرجه عن منهج الشرع فلا تكون له صاحبًا، فإنه ضرّ بلا نفع.

وروي أن رسول الله ﷺ قال: "من وقّر صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام" (٤)،