فإن اعترض معترض وقال أنت تنشد الأشعار وتهجوا أقوامًا على المنابر والكراسي وتنهانا عن الغناء والاستماع إليه، وتحذر الناس منه ومن أهله. فأقول: الفرق بيني وبين غناهم بالأشعار في الأوصاف ملحنة وما يتبعها ظاهر، وقد روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه "أن النبي ﷺ نهى عن تناشد الأشعار في المسجد" (١). رواه النسائي وأبو داود، ورخّص لحسّان ﵁، فروى سعيد بن المسيّب ﵁ قال: مرّ عمر ﵁ بحسان ﵁ وهو ينشد في المسجد، فلحظ إليه فقال: قد أنشدتُ فيه بحضرة من هو خير منك، ثم التفت إلى أبي هريرة ﵁ وقال: أسمعت رسول الله ﵇ يقول: "أجبّ عني اللهم أيده بروح القدس"؟ قال أبو هريرة: اللهم نعم" (٢).