Skip to content

جامع الورع وقامع البدع رد ما احتجوا به فصل آثار في الشعر والمعازف

جامع الورع وقامع البدع

أبو بكر الدشتي

Printed page ١٨٤

الجنّة أن أسمع عبادي الذين شغلوا أسماعهم عن المعازف

والمزامير بذكري، فتسمعهم بأصوات ما سمع الخلائق مثلها قطّ بالتسبيح والتقديس" (١). وفي لفظ: قال ﷺ: "نعم، يوحي ربّك ﷿ إلى ورق الجنة أسمعي عبادي الذين نزّهوا أنفسهم عن البرابط والمزامير والمعازف"، قال: "فتأتي بأصوات من التسبيح والتقديس والتهليل لم يسمع الخلائق أصواتًا أحسن منها" (٢). هذا حديث خرجته من كتاب "الترغيب والترهيب" وقرأت في كتاب الردّ على أهل الرقص والسماع (٣) للإمام أبي المحاسن هبة الله بن نصر الحراني رحمة الله عليه أنه قال: وروي عن رسول الله ﷺ "الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء البقل" (٤)، وقد تقدّم هذا الحديث، وبإسناده عن أبي أمامة ﵁ أنّ رسول الله ﷺ قال: "ما رفع أحد بغناء" -وفي لفظ: لغيره - ما رفع أحد صوته بغناء إلا بعث الله ﷿ [ق ٧٦ / ب] إليه شيطانين فيجلسان على منكبيه يضربانه بأعقابهما على صدره حتى يمسك" (٥). وحسب أقوام ضلالةً أن الشيطان قرينهم ويهمزهم بالفحشاء وهم يظنون أنّهم يحسنون صنعًا وينسوقون (٦) إلى الله ﷿.