قال: "لا، بل رأيت الناس يمنعون أبناءهم وسفهاءهم عن الجلوس إلى المغنّي وعن استماعه"، وهذا حديث صحيح عن مالك ﵁؛ لأنه روي بأسانيد صحاح، وقال القاضي أبو الطيب الطبري ﵀: "أمّا مالك ﵀ فإنه نهى عن الغناء واستماعه"، وقال: "إذا اشترى جارية فوجدها مغنّية كان له ردّها بالعيب"، وهو [ق ٦٩ /أ] مذهب سائر أهل العلم إلا إبراهيم بن سعد (١) فإنه حكى زكريا الساجي أنه كان لا يرى به بأسًا. قال الشيخ أبو بكر الطرطوشي (٢) ﵀: إبراهيم بن سعد ليس هو من أهل الاجتهاد والفتوى في الدين، ثم لم يوضح الراوي صفة ما أجازه من الغناء، فلعلّه ينشد القصائد التي لا تطرب ولا تلحن على النغمات الموسيقية، ومثل ذلك فإنه مباح، وهذا الخلاف من هذين الرجلين (٣)