جامع الورع وقامع البدع
وقد ذكرنا فيما تقدم أن أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز ﵁ قال: بلغني عن الثقات أن حضور المعازف واستماع الأغاني ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء العشب (١). عن الأوزاعي ﵁ قال: "كتب عمر بن عبد العزيز ﵁ في كتاب إلى عمر بن الوليد فما أكثر خصماء أبيك يوم القيامة، فكيف ينجو من كثرت خصماؤه وإظهارك المعازف والقينات بدعة في الإسلام" (٢). وأخبرنا أبو الحسن علي بن المُقَيَّر البغدادي ﵀ فيما كتب لنا بدمشق عن أبي الفضل بن ناصر أنا ثابت بن بندار أنا أبو الحسين محمد بن عبد الواحد بن رزمة أنا أبو سعيد الحسن بن عبد الله السيرافي قال: حدثني محمد بن منصور بن مرشد النحوي أنا الزبير بن بكّار حدثني محمد بن يحيى عن معن بن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال: كان سليمان بن عبدالملك ﵏ في ادية له، فسمر (٣) ليلة على سطح من الأرض، ثم تفرق جلساؤه فدعي بوضوء، فجاءت به جارية، فبينما هي تصبّ عليه إذا استمدها بيده وأشار إليها (٤)،