وعن ابن مسعود ﵁ أنّه قال: "إذا ركب الرجل دابّته ولم يسمّ الله ﷿ ردفه الشيطان، فقال له: تغنّ وإن كان لا يحسن" (١). وروي أن ابن عمر ﵁ مرّ على قوم محرمين ومعهم رجل يتغنّى، فقال ابن عمر: "ألا لا سمع الله لكم ألا لا سمع الله لكم (٢) " (٣)، وأنّه مرّ بصبيّة صغيرة وهي تغنّى، فقال: "لو ترك الشيطان أحدًا لترك هذه" (٤). هذا حديث رواه أبي الدنيا في كتاب ذمّ الملاهي، ورواه غيره من الحفاظ، ألا فهذا ابن عمر ﵁ جعل قول الصبيّة من فعل الشيطان، فكيف به لو وقف على شيوخ سمانٍ لا عقولاً ولا أذهان من رؤساء الجهّال وأئمة الضلال دأبهم الرقص واستماع الأغاني وصحبة أحداث المرد والنسوان، وذلك بعد ما ملئوا بطونهم من ألوان الطعام وجعلوا ذلك قربة إلى الرحمن وما هم إلاّ في طاعة [ق ٦٧ / ب] الشيطان.