Skip to content

جامع الورع وقامع البدع رد ما احتجوا به فصل احتجاجهم بحديث الجاريتين تغنيان بيوم بعاث

جامع الورع وقامع البدع

أبو بكر الدشتي

Printed page ١٥١

بحيث إذا سمع ذلك الشيخ الكبير الضعيف النفس البعيد عن الميل إلى هذه الأشياء تغير حاله واضطربت جوارحه، فكيف يكون حال شاب عنده قوة نفس وميل وطبع لا يخلو من هوى وغلبة بشرية، أيليق بمن عنده أدنى [ق ٦١ /أ] نظرٍ أن يقيس على تلك الأحوال هذه الأحوال، ثم إنهم لم يكتفوا بفعلهم حتى اعتقدوه طاعةً وقربةً، وأشاعوا فعله في المساجد والمشاهد والبقاع الشريفة [وذلك] مخالف لإجماع علماء المسلمين والسلف الصالح؛ إذ ليس فيهم من جعل ذلك طاعة ولا قربة أصلاً، ولا رأى إعلانه في هذه الأماكن التي أذن الله أن ترفع ويذكر فيها بالغدو والآصال رجال فنعتهم بالتسبيح لا بالغناء والتصفيق والرقص والفرقعة بالأصابع ودقّ الأرض بالأرجل بعد أن يسكروا من الحشيشة التي هي ورق القنب، فنعوذ بالله ونسأله التوفيق.