حتى قالت إحداهن: وفينا نبي يعلم ما في غدٍ"، وأن النبي ﷺ قام إليهنّ وقال: "سبحان الله لا يعلم ما في غدٍ إلا الله ﷿ لا تقولوا هذا وقولوا: «أتيناكم أتيناكم فحيانا وحياكم» (١)، فهذا الذي رخص فيه إنّما فيه مدح الزوج والزوجة لا غير وليس فيه ما يبعث (٢) على عشق الغلمان المرد ولا النساء الفواسد وصفة الخمور وأشباه ذلك.
وروي عن أنس بن مالك ﵁ قال: "مرّ رسول الله ﵇ بجوارٍ من بني نجّار وهنّ يضربن بدفٍّ لهن ويقلن:
نحن جوارٍ من بني نجّار ... يا حبّذا محمد من جار
فقال النبي ﵇: "الله يعلم [ق ٦٠ / ب] أني أحبكم" (٣) -يعني يحبّ الأنصار-. وروي أنّه لما قدم النبي ﵇ المدينة مهاجرًا تلقاه أولاد الأنصار وجواريهم سرورًا به وقالوا: