Skip to content

جامع الورع وقامع البدع رد ما احتجوا به احتجاجهم بلعب الحجلة بالحراب و (اركض برجلك) والحجل

جامع الورع وقامع البدع

أبو بكر الدشتي

Printed page ١٣٩

قال عبد الرزاق: أخبرنا معمر قال: "لو أنّ رجلاً أخذ بقول أهل المدينة في السّماع - يعني الغناء- وإتيان النساء في أدبارهن وبقول أهل مكة في المتعة والصرف وبقول أهل الكوفة في المسكر؛ لكان شر عباد الله" (١). قال إبراهيم بن أدهم ﵁: "من حمل شاذّ العلماء فقد حمل شرًّا كثيرًا" (٢). وروي عن سفيان [ق ٥٥ /أ] بن عيينة ﵁ أنه قال: "من رأى أنه خير من غيره فقد استكبر، وذلك إبليس اللعين إنما منعه من السجود استكباره" (٣)، وقال: "من كانت معصيته في شهوته فأرجوا له التوبة، فإنّ آدم ﷺ عصى مشتهيًا فغفر له، ومن كانت معصيته كبرًا فأخشى عليه اللعنة، فإن إبليس عصى متكبرًا فلعن" (٤). ألا فهذه الطائفة التي زعمت أن الرقص واستماع الغناء والشبابات حسنًا تستحق من الله تعالى اللعنة، ومن أوليائه كما يستحق إبليس وحزبه على ما قاله سفيان ﵁؛ لأنهم يفعلون ذلك كبرًا ويزعمون أنهم خير ممن أنكر عليهم هذه الأفعال المذمومة، والأقوال الفاحشة الباطلة المبثوثة. وقال أبو علي الروذباري (٥) رحمة الله عليه: "هذا مذهب كله جد فلا تخلطوه بشيء من الهزل" (٦)،