Skip to content

جامع الورع وقامع البدع فصل في تحريم السماع بالكتاب والسنة والإجماع

جامع الورع وقامع البدع

أبو بكر الدشتي

Printed page ١٠٩

وعكرمة والحسن البصري وقتادة وإبراهيم النخعي رضوان الله عليهم، وفي لفظ لابن عبّاس ﵁: "الباطلُ والغناء" (١). ولا شكّ ولا مرية عند ذوي البصائر والعقول أن لعب القضيب والرقص من اللهو ومن الباطل وسئل ابن مسعود ﵁ عن معنى هذه الآية فقال: "هو والذي لا إله إلا هو الغناء"، وفي لفظ قال: "والذي لا إله إلا هو الغناء، والذي لا إله إلا هو الغناء" (٢). وقال مجاهد: لهو الحديث الغناء والمغنية بالمال الكثير والاستماع إليها وإلى مثلها من الباطل، فذلك لهو الحديث يتخذها هزوًا ولحديث مجاهد طرق كثيرة، وبه يقول جماعة آخرون من أئمة الإسلام وعلمائهم أن لهو الحديث الغناء. وأكذب الله ﷿ أهل الرقص والسماع بقوله: ﴿قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾ [يونس: ٥٩] وبقوله [ق ٤٣ / ب] ﷿: ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ [الأنعام: ١٤٤]، وبقوله تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ [الشورى: ٢١] إلى غير ذلك من الآيات الناطقة بتكذيب من أحدث في دين الله ما لم يأذن به الله تعالى ولا رسوله ﷺ.