Skip to content

جامع الورع وقامع البدع مقدمة المصنف

جامع الورع وقامع البدع

أبو بكر الدشتي

Printed page ١٠

قالوا: إنا وجدنا آبائنا على هذا الفعل وغدا عليه مشايخنا الكبراء فلا نترك ما كانوا عليه ولا نرجع إلى قول العلماء مضاهاة لمن قال ذلك من المشركين السفهاء ممن دعاهم الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم إلى يوم الجزاء وإذا أخذ أحدهم من السنة الزهراء إما ببيان حديث، أو بتقليد العلماء قالوا له: أترغب عما كان عليه مشايخنا القدماء مضاهاة لقول أبي جهل وعبد الله بن أمية لأبي طالب حين دعاه النبي ﵇ إلى دين الأنبياء وخلع ما كان عيه من قبله من الآباء فتمسك بما كان عليه ورغب عما دعاه إليه خاتم الأنبياء مع إقراره أن الحق ما دعاه إليه ومات على ما كان عليه من الضلالة والعماء (١) فخسر الدنيا والآخرة، وندم حين لم ينفعه الندم ولا الدعاء حين ذل به القدم إلا أن يكون قبل ما دعاه إليه سيد الأمم وأشرف العرب والعجم ﷺ وشرف وكرم وكذلك ليندمن [ق ٢ /أ] من دعي إلى الحق الذي كان عليه رسول الله ﷺ وصحابته رضوان الله عليهم فترك الانقياد إليه وتمسك بما كان عليه الآباء من القدماء وليعض أنامله على تفريطه فيما مضى.