وكذلك إذا تيقَّن الحدث وشكَّ في زواله بنى على ما تيقّنه، وإذا شكَّ في عدد الركعات، أو الأطواف، أو الطلقات بنى على اليقين وهو الأقل، وهذه قاعة عظيمة وهي استصحاب الحال المعلوم واطّراح الشكّ (١)؛ ولهذا قال ﷺ، للرجل الذي يُخيَّل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة: ((لا ينصرف حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً)) (٢).
الرابع عشر: وجميع الأواني مباحة
؛ لأن الأصل فيها الإباحة (٣) إلا ما خصَّه الدليل بالتَّحريم، كآنية الذَّهب والفضّة وما فيه شيء منهما - إلا الضبَّة اليسيرة من الفضة في الإناء للحاجة (٤) -؛ لقوله ﷺ: ((لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافهما فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة)) (٥).