صلاة المؤمن
ولا بد من ستر العاتقين للرجل أو أحدهما عند القدرة؛ لحديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقيه منه شيء)) (١). فظاهر الحديث يدل على لزوم ستر العاتقين جميعًا عند القدرة، فإن عجز فلا شيء عليه؛ لقول الله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا الله مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٢). ولقول النبي ﷺ في حديث جابر بن عبد الله ﵄ في الثوب الواحد: ((فإن كان واسعًا فالتحف به وإن كان ضيقًا فاتزر به)) (٣).
قال سماحة العلامة عبد العزيز ابن باز ﵀: ((أما مع القدرة على ستر العاتقين أو أحدهما فالواجب عليه سترهما أو أحدهما في أصح قولي العلماء، فإن ترك ذلك لم تصح صلاته؛ لقوله ﷺ: ((لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقيه منه شيء)) (٤). والله ولي التوفيق)) (٥).
الشرط السابع: دخول الوقت
؛ لقول الله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا﴾ (٦) أي مفروضًا في الأوقات؛ ولقوله سبحانه:
﴿أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشمس إِلَى غَسَقِ الليل وَقُرْآنَ الفجر إِنَّ قُرْآنَ الفجر كَانَ مَشْهُودًا﴾ (٧)، وهذه الآية دخل فيها أوقات الصلوات الخمس، فقوله تعالى: ﴿لِدُلُوكِ الشمس﴾ زوالها عن كبد السماء إلى جهة الغرب، وهو بداية دخول وقت صلاة الظهر، ويدخل في ذلك العصر، وقوله: ﴿إِلَى