Skip to content

صلاة المؤمن ولابد - على الصحيح - أن يكون هناك من يؤذن إذا طلع الفجر

صلاة المؤمن

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ١/ ١٢٨

أجرًا)) (١). وأما إعطاء المؤذن من بيت مال المسلمين فلا حرج فيه؛ لأن بيت المال إنما وضع لمصالح المسلمين، والأذان والإقامة من مصالح المسلمين (٢).

خامسًا: الأذان المشروع قبل الفجر وحكمه:

الأذان الأول قبل الفجر مشروع

؛ ليرجع القائم ويوقظ النائم، فعن عبد الله بن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ قال: ((لا يمنعن أحَدَكُم أو أحدًا منكم أذانُ بلال من سحورِهِ؛ فإنه يؤذن أو ينادي بليلٍ، ليَرْجِعَ قائمَكُم وليُنبّه نائمَكم)) (٣). قال الإمام النووي ﵀: ((فلفظة: قائمكم منصوبة مفعول يرجع ... ومعناه أنه إنما يؤذن بليل ليعلمكم بأن الفجر ليس ببعيد؛ فيرد القائم المتهجد إلى راحته، لينام غفوةً ليصبح نشيطًا، أو يوتر إن لم يكن أوتر، أو يتأهب للصبح إن احتاج إلى طهارةٍ أخرى، أو نحو ذلك من مصالحه المترتبة على علمه بقرب الصبح، وقوله ﷺ: ((ويوقظ نائمكم)): أي ليتأهب للصبح أيضًا، بفعل ما أراد من تهجد قليل، أو إيتار إن لم يكن أوتر، أو سحور إن أراد الصوم، أو اغتسالٍ أو وضوءٍ، أو غير ذلك مما يحتاج إليه قبل الفجر)) (٤).

ولابد - على الصحيح - أن يكون هناك من يؤذن إذا طلع الفجر

، والأفضل أن يكون المؤذن الثاني غير المؤذن الأول، والأفضل أن يكون الوقت بين الأذانين يسيرًا؛ لحديث ابن عمر ﵄ قال: ((كان