الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط
بنِ الوَلِيد» قالَ عَبْدُ اللهِ (١) : لَقَدْ رَأَيْتُهُم صرعى يَومَ بدرٍ ثمَّ سُحِبُوا إِلى القَلِيبِ، قَليبِ بَدْرٍ. ثُمَّ قالَ رَسولَ اللهِ ﷺ: «أُتْبِعَ أَصْحَابُ القَلِيبِ اللَّعْنَةَ». [خ¦٣٨٥٤]
١١٥٨ - وعَن التَّيْمِيِّ، عن أنسٍ ﵁، عن (٢) النَّبِيِّ ﷺ قالَ يَوْمَ بَدْرٍ: «مَنْ يَنْظُرُ مَا فَعَلَ أَبُو جَهْلٍ؟» فَانْطَلَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁ فَوَجَدَهُ قَدْ ضَرَبَهُ ابْنَا عَفْرَاءَ حَتَّى بَرَدَ، فَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ، وَقَالَ (٣) : أَنْتَ أَبَو جَهْلٍ؟ قَالَ: وَهَلْ رَجُلٌ (٤) قَتَلْتُمُوهُ، أَوْ قَتَلَهُ قَوْمُهُ؟. [خ¦٣٩٦٣]
١١٥٩ - وعَنْ قَتَادَةَ، عن أنسٍ ﵁، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ: لمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ وظَهَرَ عَلَيْهِمْ نَبيُّ اللهِ ﷺ أَمَرَ بِبَضْعَةٍ وَعِشْرِينَ رَجُلًا مِنْ صَنَادِيدِ (٥) قُرَيْشٍ وَرُؤسِهِمْ، فَأُلْقُوا فِي طَويٍّ مِنْ أَطْوَاءِ بَدْرٍ خَبِيثٍ مُخْبِثٍ. فَكَانَ (٦) نَبِيُّ اللهِ ﷺ إِذَا ظَهَرَ عَلَى قَوْمٍ أَقَامَ بِالعَرْصَةِ ثَلَاثَ (٧) لَيَالٍ، فَلَمَّا كَانَ اليَومُ الثَّالِثُ أَمَرَ بِرَاحِلَتِهِ فَشُدَّ عَلَيْهَا رَحْلُهَا، ثُمَّ انْطَلَقَ يَمْشِي واتَّبَعَهُ أَصْحَابُهُ. قالوا: وما نَرَاهُ إِلَّا يَنْطَلِقُ بِبَعْضِ (٨) حاجَتِهِ، حَتَّى قامَ (٩) عَلَى شَفِيرِ البِئْرِ، فَجَعَلَ يُنادِيهِمْ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْماءِ آبائِهِمْ: «يا فُلَانُ ابنُ فُلَانٍ، ويا فُلَانُ ابنُ فُلَانٍ، أَيَسُرُّكُمْ أَنَّكُمْ أَطَعْتُمُ اللهَ وَرَسُولَهُ؟ فَإِنَّا وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقَّاَ، فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ (١٠) رَبُّكُمْ حَقَّاَ؟» قَال عمرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ما تُكَلِّمُ مِنْ أَجْسادٍ لا أَرْوَاحَ فِيهَا؟ [فقال:] (١١) «والذِي نَفْسي بِيَدِهِ مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ (١٢) مِنْهُمْ». قال قتادةُ ﵀: أحياهم اللهُ - واللهِ - لَه (١٣)، حتَّى سَمِعُوا كَلَامَهُ، تَوبِيخًا وصَغَارًا ونَقْمَةً وَحَسْرَةً ونَدَمًا. [خ¦٣٩٧٦]
ذكر قتل كعب بن