الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط
جُبَيْرٍ قالَ (١) : سَمِعَتُ ابنَ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ: يَوْمُ الخَمِيسِ، وَمَا يَوْمُ الخَمِيسِ؟ [ثم] (٢) بَكَى حَتَّى بَلَّ دَمْعُهُ الحَصَى. قُلْنا: يَا أَبَا (٣) عَبَّاسٍ، ومَا يَوْمُ الخَمِيسِ؟ قالَ: اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَجَعُهُ، فقال: «ائتُونِي أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لا تَضِلُّوا بَعْدي»، فَتَنَازَعُوا، فقال: «إنَّه لا يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعٌ (٤)». قالوا: ما شأنه، أَهَجَرَ (٥)؟ اسْتَفْهِمُوهُ، فَذَهَبُوا يُعِيدُونَ (٦) عَلَيْهِ، فقال: «دَعُونِي، فَالَّذِي (٧) أَنَا فِيهِ خَيْرٌ من الذي تَدْعُوننِي إِلَيْهِ». وأَمرَ بِثَلَاثَةٍ فَقَالَ: «أَخْرِجُوا المُشْرِكِينَ (٨) مِنْ جَزِيرَةِ العَرَبِ، أَجِيزُوا (٩) الوَفْدَ بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ»، و إِمَّا أَنْ لَا يَكُونَ تَكَلَّمَ بالثَّالِثَةِ، أَوْ قالهَا فَنَسِيتُ. [خ¦٣١٦٨]
١٠٥١ - وعَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ ﵄، قالَ: لمَّا حُضِرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَفِي البَيْتِ رِجَالٌ فِيهِمْ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ ﵁، فقال النَّبِيُّ ﷺ: «هَلُمَّ أَكْتُبُ لكُمْ كِتَابًا (١٠) لا تَضِلُّونَ بَعْدَهُ». فقال عُمَرُ ﵁: إِنَّ (١١) رَسُولَ اللهِ ﵇ قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ الوَجَعُ، وَعِنْدَكُمُ القُرْآنُ، حَسْبُنَا كِتَابُ اللهِ. فَاخْتَلَفَ أَهْلُ البَيْتِ فَاخْتَصَمُوا (١٢)، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: قَرِّبُوا يَكْتُبْ لَكُمْ رَسُولُ الله ﷺ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ مَا قال عُمَرُ، فَلَمَّا أَكْثَرُوا اللَّغَطَ (١٣) وَالاخْتِلَافَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قال رَسُولُ اللهِ ﷺ: «قُومُوا».
قال عُبَيْدُ اللهِ: فَكَانَ (١٤) ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ: «إِنَّ (١٥) الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَبَيْنَ أَنْ يَكْتُبَ (١٦) ذَلِكَ الكِتَابَ، مِنِ اخْتِلَافِهِمْ وَلَغَطِهِمْ (١٧). [خ¦٤٤٣٢]