الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط
فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَيَسْألُ (١) عنهُ: «هَلْ تَرَكَ وَفَاءً مِنْ دِينِهِ؟» فَإِنْ قَالُوا: لَا، قالَ: «صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ»، فَلَمَّا فَتْحَ اللهُ ﷿ عَلَيْهِ الفُتُوحَ قالَ: «أَنَا أَوْلَى بِالمؤْمِنِينَ (٢) مِنْ أَنْفُسِهِمْ، فَمَنْ (٣) تَرَكَ دَيْنًا فَإِلَيَّ، وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِلْوَارِثِ». والله أعلم (٤). [خ¦٢٢٩٨]
كتاب الحُدودِ وما فيه (٥) مِن الشَّرائعِ والسُّنَنِ
١٠٥٩ - قال ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا أبو العبَّاسِ الدَّغُوْلي وأبو عبد الله محمد بن يعقوب بن يوسف، قالا: حدثنا عمران بن موسى، قالَ: حدَّثنا عبيد الله بن عمر القَوَارِيريُّ، قالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بنِ يَسَارٍ (٦)، عَنْ سَهْلِ بنِ أَبِي حَثْمَةَ، وَرَافِعِ بنِ خَدِيجٍ: أَنَّ مُحَيِّصَةَ بنَ مَسْعُودٍ وَعَبْدَ اللهِ بنَ سَهْلٍ انطَلَقَا قِبَلَ خَيْبَرَ، فَتَفَرَّقَا فِي النَّخْيلِ (٧)، فَقُتِلَ عَبْدُ اللهِ بنُ سَهْلٍ، وَاتَّهَمُوا (٨) اليَهُودَ، فَجَاءَ أَخُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَابنَا عَمِّهِ حُوَيِّصَةُ وَ مُحَيِّصَةَ النَّبِيَّ ﷺ، فَتَكَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي أَمْرِ أَخِيهِ - وَهُوَ أَصْغَرُهُمْ - فقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «كَبِّرِ، الكُبْرَ» (٩)، أَوْ قالَ: «لِيَبْدَأِ الأَكْبَرُ»، فَتَكَلَّمَا فِي أَمْرِ صَاحِبِهِمَا، فقال رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يُقْسِمُ خَمْسُونَ مِنْكُمْ (١٠) عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَيُدْفَعُ بِرُمَّتِهِ» (١١). فقالوا: أَمْرٌ لَمْ نَشْهَدْهُ، كَيْفَ نَحْلِفُ؟ قالَ: «فَتُبْرِئُكُمْ [يَهُودُ] (١٢) بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْهُمْ»، قالوا: يَا رَسُولَ اللهِ، قَوْمٌ كُفَّارٌ ضُلَّال (١٣)! قالَ: فَودَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ قِبَلِهِ (١٤). قال سَهْلٌ: فَدَخَلْتُ مِرْبَدًا (١٥) لَهُمْ (١٦)، فَرَكَضَتْنِي نَاقَةٌ مِنْ تِلْكَ الإِبِلِ رَكْضَةً بِرِجْلِهَا. قال حَمَّادٌ: هَذَا أَوْ نَحْوَهُ.
وفي روايةٍ أُخْرى قالَ: فقالَ لهم النَّبِيُّ ﷺ: «تَأتُونِي بِالبَيِّنَةِ عَلَى مَنْ قَتَلَهُ»، قالوا: مَا لَنَا