الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط
كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ». [خ¦٥٢١٩]
١٣٥٣ - وعن إسحاقَ بن إبراهيمَ الحنظليِّ قالَ: سمعتُ أبا العمر (١) الأعرابيَّ - وهو ابن بنتِ (٢) ذي الرُّمَّةِ - في تفسيرِ «المُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ، كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ» فقال: كانت العرب إذا اجتمعوا في المحافلِ كان لهم جماعةٌ يلبس أحدهم ثوبين حسنين، فإن احتاجوا إلى شهادةٍ، شَهِدَ لهم بزورٍ. فمعناه: أن يقول: أمضَى زُورَه بثَوبيهِ. يقول (٣) : ما أحسنَ ثيابَه! ما أحسنَ هيئتَه! يُجيز (٤) شهادتَه بذلك. فجعل المتشبَّع بما لم يُعطَ كلابس ثوبي زورٍ.
وقال سفيان في تفسير هذا ال
حديث: «المُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ، كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ»
(٥) قال سفيان: يَرى النَّاسُ عليه ثوبينِ، يظنُّون أنهما له، وليسا له فهو مُتَشبِّعٌ بما ليس له، وكذلك المتَشَبِّعُ بما لم ينَلْ. وقولُه لم ينل: لم يُعْطَ (٦). [خ¦٥٢١٩]
كتاب الأسماء
١٣٥٤ - قال ﵁: قال الشيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا أبو حامدِ بنُ الشَّرْقي، قالَ: حدَّثنا محمد بن يحيى وأحمد بن يوسف، قالا: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدَّثنا سفيان، عن الأعمشِ (٧)، عن سالمِ بن أبي الجَعْدِ، عن جابر بن عبد الله قالَ: وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا غُلَامٌ، فَسَمَّاهُ القَاسِمَ، فَقالتِ الأنصارُ: لَا نَكْنِيكَ أَبَا القَاسِمِ، وَلَا نُنْعِمُكَ عَيْنًا. فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يا رسولَ الله، وُلِدَ لي غلامٌ فسمَّيتُهُ القاسمَ، فَقالتِ الأنصارُ: لَا نَكْنِيكَ (٨) أَبَا القَاسِمِ، وَلَا نُنْعِمُكَ عَيْنًا. فقالَ الرسولُ (٩) ﷺ: «أَحسَنَتِ الأنصارُ، تَسَمَّوْا بِاسْمِي، وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي، فَإِنِّما أنا قَاسِمٌ أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ». [خ¦٣١١٥]
١٣٥٥ - وعن حُميدٍ الطَّويلِ، عن أنسٍ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كان بالبَقِيعِ، فنادى رجلٌ رجلًا: يَا أَبَا القَاسِمِ، فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ