الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط
بَلْتَعَةَ، إِلى أنَاسٍ مِنَ المُشْرِكِينَ بِمَكَّةَ، يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ (١) أَمْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يَا حَاطِبُ، مَا هَذَا؟» قَالَ: لا تَعْجَلْ عَلَيَّ يا رَسولَ اللهِ (٢)، إِنِّي كُنْتُ امْرَأً مُلْصَقًا فِي قُرَيْشٍ، فلم (٣) أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهَم، وَكَانَ مَنْ مَعَكَ مِنَ المُهَاجِرِينَ لَهُمْ قَرَابَاتٌ يَحْمُونَ قَرَابَاتهم، فَأَحْبَبْتُ إِذا (٤) فَاتَنِي ذَلِكَ مِنَ النَّسَبِ أَنْ (٥) أَتَّخِذَ فيهم يَدًا يَحْمُونَ قَرَابَتِي، وإنِّي واللهِ ما فعلتُ ذَلِكَ كُفرًا ولا ارْتِدَادًا عَنْ دِينِي، وَلا رِضًا بِالكُفْرِ بَعْدَ الإِسْلَامِ. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّهُ قَدْ صَدَقَ». فَقَالَ عُمَرُ بنُ الخَطِّابِ (٦) ﵁: دَعْنِي يَا رَسُولَ اللهِ (٧) أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا المُنَافِقِ. فَقَالَ رسولُ اللهِ ﷺ (٨) : «إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللهَ أن يكونَ اطَّلَعَ (٩) عَلَى أهلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ (١٠) غَفَرْتُ لَكُمْ»، قالَ: فَنْزَلَت فيه (١١) : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالمَوَدَّةِ﴾ [الممتحنة:١] إلى آخرِ الآيةِ. [خ¦٤٢٧٤]
١١٥٧ - وعَنْ عَمْرِو بنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: كَانَ رسولُ الله ﷺ يُصَلِّي فِي ظِلِّ الكَعْبَةِ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ وَنَاسٌ مِنْ قريشٍ وقدْ نَحَروا جَزُورًا في نَاحِيَةِ مَكَّةَ، فبَعَثُوا فأَتَوا مِنْ سَلَاهَا فطَرَحُوا عَلَى عاتِقِهِ، فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ ﵂ فَطَرَحَتْهُ. قالَ: فلمَّا انْصَرَفَ قَالَ - وَكَانَ يسْتَحِبُّ ثَلَاثًا يعني يَدْعو ثَلاثًا - قالَ: «اللَّهمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ - ثلاثًا - بأَبِي جَهْلِ بنِ هِشَامٍ، وَبعُتْبَةَ بنِ رَبِيعَةَ، وَبشَيْبَةَ بنِ رَبِيعَةَ، وَبالوَلِيدِ بنِ عُتْبَةَ (١٢)، وَبأُمية بنِ خَلَفٍ، وَبعُقْبَةَ بنِ أَبِي مُعَيْطٍ». قَالَ عَبْدُ (١٣) اللهِ: لَقَدْ رَأَيْتُهُمْ قَتْلَى فِي قَلِيبِ بَدْرٍ.
وفي رِوايَةٍ أُخرى: «وعُمَارَةَ