باب من البراءة في العيوب والشروط في البيوع والخيار فيه
في الباب فصلان: فصل في العيوب، وفصل في الشروط.
وبنى الباب على أصلين:
أحدهما: ما عرف أن فوات المشروط يوجب الخيار بمنزلة فَوات صفة السلامة.
والثاني: شرط البراءة (١) من كل عيب، لا يكون إقرارًا بالعيب؛ لِعلمِنا أن جميع العيوب لا تجتمع فى ذات واحدة، فيجعل مجازًا عن إلزام العقد بالامتناع عن التزام صفة السلامة (٢).
والبراءة عن عيب واحدٍ إقرار بذلك العيب؛ لأن البراءة تقتضي قيام الحق، ولا حقّ عند عدم العيب، كما أن نفي العيوب كلها لا يكون إقرارًا بالسلامة عن جميع العيوب.