البائع؛ لأنه إذا حلف، يفسخ البيع بينهما، وتبطل السعاية، لما ذكرنا.
وإذا بطلت السعاية يبطل التحالف، لهلاك المعقود عليه من غير بدل (١)، فالتحالف في الابتداء يوجب بطلانه في الانتهاء، ولأن التحالف شرع لدفع الضرر من الجانبين، وهذا إضرار بالبائع؛ لأنهما إذا حلفا يفسخ البيع بينهما، ويعتق على البائع بغير سعاية، [إلا] (٢) أنا نقول: يمين البائع حق المشتري، وفي زعم المشتري أن السعاية واجبة على العبد، فيحلف البائع.
وإنما تبطل السعاية حكما؛ لعود العبد إلى ملك البائع، ومثل هذا لا يمنع التحالف، كمن اشترى عبدا، وقبضه، فوجد به عيبا، فأراد أن يرده، فقال البائع: إنك أعتقتَه بعد الشراء، وأنكر المشتري، وحلف، كان له أن يرده على البائع، وإذا ردة على البائع، يعتق عليه بإقراره، ولا يمنع الرد، كذلك هنا.