Printed page ٣/ ٨٧٠
من المشايخ من قال: ما ذكر من التحالف قول أبي حنيفة؛ لأن عنده العتق (١) يتجزّأ (٢) ، فالنصف الذي تصادقا على البيع فيه، بقي مملوكا، إلا أنه حدث به عيب، وحدوث العيب لا يمنع التحالف.
وأما على [قولهما] (٣) : العتق لا يتجزّأ (٤) ، فإذا عتق بعضُه عتق كله، فالنصف الذي
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) في (ا) و (ب) "الإعتاق". ↩︎
(٢) الإعتاق يتجزّأ عند الإمام أبي حنيفة ﵀، فمَن أعتق نصفَ عبده فهو بالخيار في النصف الباقي، إن شاء، أعتقه وإن شاء استسعاه في النصف الباقي في نصف قيمته، وما لم يؤدّ السعاية فهو كالمكاتب. واستدل الإمام أبو حنيفة رحمه الله تعالى بحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ: "من أعتَقَ شَقيصا في مملوكه فعليه أن يعتقه كله إن كان له مال، وإلا استُسْعِي العبدُ غيرَ مشقوق عليه". أخرجه أبو داود في كتاب العتق، باب من ذكر السعاية في هذا الحديث، الحديث: ٣٩٣٧، وزاد في رواية ابن ماجة: "من أعتق نصيبا له في مملوك، أو شقصا، فعليه خلاصه من ماله إن كان له مال .. " أخرجه ابن ماجة في كتاب العتق، باب من أعتق شركا له في عبد، الحديث ٢٥٢٧. وأخرجه البخاري في كتاب العتق، باب: إذا أعتق نصيبا في عبد وليس له مال استسعي العبد غير مشقوق عليه، الحديث ٢٥٢٦. وذكر السرخسي تأويل قوله ﷺ في رواية "فهو حر كله" سيصير حرا كله بإخراج الباقي إلى الحرية بالسعاية، فيكون فيه بيانا أنه لا يستدام الرق فيما بقى منه، وهو مذهب أبي حنيفة. انظر: "المبسوط" ٧/ ١٠٣، "فتح القدير" ٣/ ٣٧٧، "الفتاوى التاتارخانية" ٤/ ٣٣٣. ↩︎
(٣) كذا في (ج) و (د)، وفي الأصل: وأما على قول أبي يوسف، وما أثبت أصح، نظرا إلى ما قال في الفقرة التالية: "لأن عندهما العتق". ↩︎
(٤) لا يتجزّأ العتق عند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله، ويعتق كله، ولا سعاية عليه، لقوله عليه = ↩︎