شرح الزيادات - قاضي خان
وجد بها عيبا آخر، له أن يردها بهذا العيب (١).
واستوضح محمد ﵀ هذا بفصل القصاص، فقال:
رجل قَلَع سِنّ رجل، فاقتصّ منه، ثم نبتت سِنّ المقتص منه، لا يقلع ثانيا (٢).
ولو لم تنبت سِنّه، ولكن نبت سِنّ المقتصّ له، فإنه يغرم أرش سنّ القالع الأول (٣).
جعل الثانية عين الأولى في حق المقتصّ له حتى بطل وجوب القصاص، ولم يجعل الثنية عين الأولى في حق المقتصّ منه حتى لا يقلع ثانيا، لأن القصاص الواجب هو القلع، لا إفساد المنبت؛ لأن إفساد المنبت ليس في وسع البشر، فإذا قلّع صار مستوفيا حقه، فلو قلع السن الثاني بعد ذلك (٤) ينتقض الاستيفاء الأول، ويكون زيادة على الجزاء، فلا يجوز.
أما المقتصّ له فسبب وجوب القصاص له إفساد المنبت، ولهذا لو انتظر حتى نبت سنة، لا يجب شيء لارتفاع الجناية، كما لو حلق شعر إنسان فنبت، لا يجب شيء، لأن سبب وجوب القصاص (٥) إفساد المنبت، أما القصاص الواجب: ليس هو إفساد المنبت، فكن عليه أن ينتظر، فإذا لم ينتظر، واستوفي القصاص، ثم نبت سِنّه، تبين أنه استوفي القصاص بغير حق، ولم يجب القصاص لمكان الشبهة، فيلزمه الأرش (٦).