لنفسي"، فإذا قال ذلك، يتم البيع، ولا يحتاج إلى قوله: قبلت (١)، لما ذكرنا أن كلامه قائم مقام كلامين، ولأن نفس القبول لا يعتبر، وإنما يعتبر الرضى، ولهذا ينعقد البيع بالتعاطي من غير إيجاب ولا قبول، وقد وجد دلالة الرضى (٢).
ثم قال محمد ﵀: إلا الأب إذا باع ماله من ولده بما يتغابن الناس فيه، وأشهَدَ، فإنه يجوز، والإشهاد ليس بشرط، وإنما قال ذلك على وجه الاحتياط، حتى لا يجعل ذلك تركة بعد موته.
وروى الحسن (٣) عن أبي حنيفة أنه لا يجوز بيعه من ولده الصغير، إلا بمثل القيمة، لأنه متّهم في حق نفسه، فربما يوثر نفسه على ولده، فكان الغَبن اليسير والفاحش سواء،