وحكي عن أبي علي الشاشي (١) أنه قال: هذا ليس ببيع في الحقيقة، بل هو قربان مال الصغير (٢) على وجه الأحسن، لأن الظاهر أنه ينظر لولده فوق ما ينظر لنفسه، فكان قربان ماله على وجه الأحسن، وإنما سمّي بيعا توسعة ومجازا.
والصحيح: أنه بيع لثبوت أحكام البيع من خيار العيب، والرؤية، وحق الشفعة، وغير ذلك.
وجه القياس: ما قلنا إنه لو جاز. هذا العقد (٣) يرجع إليه الحقوق، فيؤدّي إلى الاستحالة، فلا يجوز، كما لو وكّل الأب وكيلا بذلك، ففعل الوكيل.
وجه الاستحسان: أن الأب لكمال شفقته، قام شخصه مقام شخصين، ورأيه مقام