شرح الزيادات - قاضي خان
والوجه (١) الثاني: أنه متناقض في الفصلين، إلا أنّ هذا تناقض فيما لا يحتمل النقض، فلا يمنع صحة الدعوى، كما لو تزوّج امرأة ثم أقامت البينة أنها أخته من الرضاع، أو أقامت البينة أنه كان طلّقها ثلاثا، ثم تزوجها قبل أن تنكح زوجا غيره.
وكذا لو أعتق عبده على مال، ثم أقام العبد البينة أنه أعتقه قبل ذلك البتة، قبلت بينته (٢).
واختلف أصحابنا فيمن باع أرضا ثم أقام البينة أنه باع ما هو وقف. منهم من قال: لا تقبل بينته، لأنه يحتمل الفسخ فصار (٣) كالبيع، ومنهم من قال: تقبل، لأنه لا يحتمل الفسخ بعد القضاء، فكان بمنزلة التدبير ونحوه (٤).
وذكر أبو بكر الرازي ﵀: إنّما تقبل بينة المشتري أنها حرّة (٥)، لأنها شهادة قامت على حرمة الفرج، فتقبل من غير دعوى، حتى لو كان مكان الأمة عبد على قول أبي حنيفة، لا تقبل بينته، وعلى قولهما تقبل، لأنها شهادة (٦) قامت على عتق العبد، فلا تقبل