وأما الفرق (١) بين مسألتنا وبين المسألة الثانية [فنقول] (٢): الواهب متناقض في كلامه، إلا أن هذا تناقض فيما هو من حقوق الحرية كالتدبير والاستيلاد، والتناقض فيه (٣) لا يمنع صحة الدعوى (٤).
وعن أبي يوسف في مسألة الكتاب: لو أقام المشتري (٥) البينة أنها للمستحق، إن كان المستحق حاضرا قبلت بينته، وإن كان غائبا لا تقبل، لأنه إذا كان حاضرا انتقلت دعواه إلى المستحق، وتصير بينته بينة المستحق، بخلاف ما إذا كان غائبا.
ولو أقام المشري البينة على إقرار البائع أنها للمستحق، قبلت بينته (٦)، لأنه يثبت لنفسه حق الرجوع على البائع بإقراره، وهو خصم في ذلك، ويثبت ما ليس بثابت، وهو