شرح الزيادات - قاضي خان
فطلِّقي نفسك"، فقالت: "اخترت نفسي"، يقع واحدة بائنة، ولا يصدّق الزوج (١) في أنه لم يُرِد الطلاق، لأنه جمع بين الأوّل والثاني بحرف الفاء، وإنه للوصل (٢)، ووَصْل التفسير بالمبهم يكون بيانًا للمبهم (٣)، فلا يصدق الزوج، ويكون بائنًا، لأن العامل هو الأمر باليد أو الاختيار، والواقع بالأمر أو الاختيار يكون بائنًا.
ويحلف: "بالله ما أردتُ به الثلاث"، لمكان الاحتمال، ولا يحلف في لفظ الاختيار، لأنه لا يحتمل نية الثلاث (٤).
وكذا لو قال: "أمرك بيدك"، ثم قال على الفور مفصولًا أو موصولًا: "ما يحبسك أن تطلِّقي نفسك، لِم لا تطلِّقي نفسك! "، فقالت: "اخترت نفسي"، تقع واحدة بائنة، لأن هذا عتاب، والعتاب إنما يتوجّه على ترك المملوك والمقدور، فصار كأنه قال: "ملَّكتك الطلاق، لِم لا تطلِّقي نفسك! " فيقع واحدة بائنة، ويحلف في الأمر باليد: "بالله ما أردت