يستفرقه بين هاتين المسألتين، وبين مسألتين: إحداهما في الدعوى (١)، والأخرى في "الجامع الصغير".
أما التي في الدعوى: امرأة ولدت، وزوجها غائب، ففَطَمَت (٢) ولدَها بعد مدة الرضاع، وطلبت من القاضي أن يفرض النفقةَ لها وللولد، وأقامت البيّنة، ففَرَض القاضي، ثم حضر الزوج، ونفى الولد، لاعَنَ القاضي بينهما، ويقطع النسب، وإن كان النسب محكومًا به حيث فرض له النفقة (٣).
وأما التي في "الجامع الصغير": رجل تزوج امرأة، فجاءت بولد لتمام ستة أشهر من وقت النكاح، فإن القاضي يقضي بالنسب والدخول حتى يقضي لها بكمال المهر ونفقة العدة، فلو أنه نفى هذا الولد، فإنه يلاعِن بينهما، ويقطع النسبَ، وإن حكم بكونه منه حيث يقضي بكمال المهر ونفقة العدة (٤).