شرح الزيادات - قاضي خان
ولو قال: لم أنوِ واحدةً منهما بعينها عند الإيقاع، ولكني أوقِع الطلاق على التي ولدت، لا يلزمه حدّ ولا لعان، والولد ولده (١).
أما لا يجرى اللعان بينهما، لأن شرط جَرَيان اللعان (٢) قيام الزوجة، وقد بانَت منه قبل اللعان، ولا يلزَمه الحدّ، لأن هذا القذف انعقد موجبًا للعان (٣)، فلا يتغيّر بعد ذلك، كما لو قذَف المرأةَ، ثم طلّقها ثلاثًا. والولد ولده، لأنه وُلد على فراشه، فلا ينقطع نسبه إلّا باللعان، ولم يوجد (٤) لما قلنا.
ولو ولدت لأكثرَ من سنتين من وقت الطلاق، تعيّنت الأخرى للطلاق (٥)، لأن هذا الولد حصل من علوقُ بعد الطلاق، فيكون بيانًا، وتعيّنت التي ولدت منكوحة (٦).
فإن نفى الولَدَ، لاعَنَ القاضي بينهما لوجود سببه، وهو قذف المنكوحة، ولا يقطع نسب الولد، لأن حكم الشرع بكَون الولد بيانًا للطلاق حكم بكَون الولدِ منه (٧)، والنسب