شرح الزيادات - قاضي خان
ولو قال: "أنت حر على ألف بعد موتي"، يعتبر القبول في الحال؛ لأنه لو اقتصر على قوله: "أنت حر على ألف"، يكون إيجابا [في الحال] (١)، ويعتبر القبول في الحال، فإذا قال: "بعد موتي"، تأخّر العتق إلى ما بعد الموت، فبقي القبول كما كان، وإذا قبِل يصير مدبّرا، ولا يلزمه المال؛ لأن المولى لا يستوجب على عبده دَيْنا.
وعن أبي يوسف: أن في الفصل الأوّل يعتبر القبول أيضا في الحال؛ لأنه وصية، وفي الإيصاء (٢) لو قَبِل قبل الموت يَصحّ، فكذلك في الوصية.
وجه الفرق في ظاهر الرواية ما قلنا: إن القبول إنما يَصحّ بعد نزول الإيجاب، وفي الإيصاء إنما يَصحّ القبول قبل الموت لحاجة الميت، حتى لو رَدّ يمكنه الإيصاء إلى غيره.
ولو قال لامرأته: أنت طالق غدا إن شئت، كانت المشيئة إليها في الغد، ولو قال لها: إن شئت فأنتِ طالق غدًا، كانت المشيئة إليها في الحال، لما قلنا في فصل العتق، وهذا قول محمد، وهو قَول أبي حنيفة في الظاهر (٣).