شرح الزيادات - قاضي خان
Printed page ٢/ ٣٩٠
وأمّا عند أبي حنيفة: فلأن السعاية (١) هنا وجبت ردًا للعتق.
والأصل عند أبي حنيفة أن السعاية إذا وجبت بعد نزول العتق، يسعى وهو حرّ، كالراهن إذا أعتق العبد (٢) المرهون، وهو مُعسَر، يسعى العبد وهو حر (٣).
وكذلك المولى إذا أعتق عبده المديون، وهو معسَر، يسعى وهو حرّ، وإذا وجبت السعاية لنزول العتق، كما في معتق البعض، يسعى وهو عبد.
وكذا المريض إذا أعتق عبده (٤)، وعليه دَين، يَسعى، وهو عبد، لأن تبرّع المريض إن كان مما يحتمل النقض، ينفذ في الحال، ثم ينقض، وإن كان مما لا يحتمل النقض، يتوقّف، والعتق مما لا يحتمل النقض، فيتوقّف، فكانت السعاية لنزول العتق.
وفي مسألتنا: السعاية وجبت لردّ العتق، لا لنزوله (٥)، فلهذا قال: تسعى وهي حرة".