شرح الزيادات - قاضي خان
فإن كان الثمن قائما في يد الساعي، يأخذه المالك، لأنه بدل ملكه، ولا تجب الزكاة؛ لأن نصاب الشياه لا يكمل بالثمن (١).
وإن كان المعجل قائما في يد الساعي، صارت زكاة استحسانا، لما ذكرنا أن قيامها في يد الساعي، كقيامها في يد المالك، فلو أن الساعي باعها بعد الحول، كان الثمن للمساكين؛ لأنه بدل ملكهم.
ولو كان الساعي أخذها من عُمالته، أو جعَلها الإمام له من العُمالة، واستفاد المالك شاةً واحدة قبل الحول، فتمّ الحول، وعنده أربعون من الغنم سِوى المعجل، جازت عن الزكاة، وتُسلَّم للساعي.
وإن (٢) تمّ الحول، وعنده تسعة وثلاثون، والمعجل قائمة في يد الساعي، وقد أخذها من العمالة، وأشهد على ذلك، أو جعلها الإمام له من العمالة، فلا زكاة عليه، ويستردّ المعجل؛ لأنه لمّا أخذها من العمالة، زالت عن ملك المالك (٣)، فانتقص النصاب، فلا تجب الزكاة، فكان له (٤) أن يستردّها، لأنها في يده (٥) بسبب فاسد، فإن عمالته في الزكاة الواجبة، وتبيّن أنها غير واجبة، فكانت مقبوضة بسبب فاسد، فيلزمه الردّ (٦).