شرح الزيادات - قاضي خان
Printed page ٦/ ٢١٥١
سوّى بين الإعانة والدلالة، وعلّق الإباحة بانتفاء الكل، فكان المذكور هنا قول محمد رحمه الله تعالى.
الفصل الخامس:
مسلم رمى سهما إلى صيد، فهبّت الريح، وردّته إلى ورائه، ثم أصاب الصيد، وقتله، لا يؤكل؛ لأن حكم الرمي قد انقطع، وحصلت الإصابة بالريح، فصار كأنه مات حَتفَ أنفه (١)، وكذا لو صرفته يمنة أو يسرة، وقطع سُننه (٢).
وإن ضربته الريح، وزادت في ذهابه، حتى أصاب الصيد، وقتله، أكل (٣)، سواء كان السهم يصل إلى هذا الموضع بدون الريح، أو لا يصل، لأن فعل الريح ليس من جنس الرمي؛ لأن فعل الريح هدرٌ لا حكم له، والرمي يتعلق به الحكم، فلا تثبت به المشاركة.
وكذا لو أمالته الريح يمنة أو يسرة، إلا أنها لم تقطع سُننَه؛ لأن هذا القدر من الإمالة