شرح الزيادات - قاضي خان
وإن رمى الثاني قبل إصابة الأول، بأن رميا معا أو أحدهما بعد الآخر، فإن (١) أصابا معا، وجرحا معا (٢)، ومات الصيد منهما، فهو بينهما؛ لأن سبب الملك هو الأخذ، وقد اشتركا في الأخذ، فيكون بينهما، ويحل أكله (٣)؛ لأن كل واحد منهما أتى بذكاة الإضطرار في الصيد.
وإن أصابه سهم أحدهما أولا، وكسر جناحه خرقا، ثم أصابه سهم الآخر، ومات منهما، فهو لأوّلهما إصابه (٤)، سواء رميا معا، أوكان هو الذي رمى أولا أو آخرا؛ لأنه أسبقها أخذا وإحرازا، ويحل أكله (٥)؛ لما ذكرنا أن المعتبر في الذكاة حالة الرمي (٦)، وقد رمى كل واحد منهما إلى الصيد المتوحش، بخلاف ما تقدم؛ لأن هناك (٧) الثاني رمى إليه بعد خروجه من أن يكون صيدا، فكان جرحه محرما، ولا يضمن الثاني؛ لأن المعتبر في