أصل المسألة: إذا رمى صيدا، فوقعت الرمية بين يديه حيا، وبها رمق، فلم يذبحها، على قول أبي حنيفة ﵀ يحرم أكلها، وعلى قولهما لا يحرم.
ولو أدرك المتردّيةَ والنطيحةَ، وبها رمق فذبحها، على قول أبي حنيفة ﵀ يحل أكلها (١)، إذا علم أنه ذبحها وهي حية (٢).
وقال أبو يوسف: إن كان يتوهم أنها تعيش يوما وليلة، تحل بالذكاة، [وإلا فلا] (٣)، و هو قول محمد (٤)، وعن أبي يوسف في رواية: إن كان يتوهم أنها تعيش أكثر من نصف يوم، تحل بالذكاة، وإلا فلا (٥)؛ لأن ما دون ذلك ليس لها حكم حياة مستقرة، بل هي في حكم حياة المذبوح، وإنها غير معتبرة. ألا ترى أن شاة المذبوحة إذا اضطربت، ووقعت في الماء، لا تحرم، ولا يبطل حكم الذبح (٦).
لأبي حنيفة قوله تعالى: "إلا ما ذكيتم"، من غير فصل (٧).