تبعية المولى فوق تبعية الأبوين؛ لأن ولاية المالك على المملوك فوق ولاية الأب، فإذا وجب الحكم بإسلامه تبعا لأحد أبويه، لأن يجب الحكم به تبعا للمولى، كان أولى.
فإن كان الصبي في يدها، يكره التفريق في البيع استحسانا، وإن لم يثبت النسب، والقياس أن لا يكره (١)؛ لأنه إذا لم يثبت النسب منها بقيت أجنبية.
وجه الاستحسان: أن كراهية التفريق عرف بالأثر، وهو ما روي أن رسول الله ﷺ رأى امرأةً والهةً (٢) في المغنَم، فسأل عن شأنها، فقيل: بيع ولدها، فقال ﵇: ثلثا "ادركوا، لا توله والدة بولدها" (٣)، نهى عن التفريق وإن لم يعرف نسبها إلا بقولها، ولم يأمر النبي ﵇ بإقامة البينة، ولأنه إن لم يثبت النسب فليس في التفريق كبير ضرر، فيكره التفريق (٤) بينهما احتياطا.