رجل له كرّ من تمر فارسي جيد، فأخذه المشركون (منه) (١)، وأحرزوه بدارهم، فاشتراه مسلم منهم بكري تمر دقل، وأخرجه إلى دار الإسلام، فوجده المالك القديم، لم يكن له أن يأخذه؛ لأنه لا وجه أن يأخذه (٢) بغير شئ؛ لأنه وجده في ملك خاص (٣)، وقد قال ﵇ لصاحب الناقة: "إن وجدتها قبل القسمة أخذتها بغير شئ وإن وجدتها بعد القسمة أخذتها بالقيمة إن شئت" (٤).
ولأن استيلاء الكافر يشبه الغصب من وجه، ويشبه الاستيلاء على المال المباح من وجه (٥)؛ لأن ابتداؤه يرد على المال المعصوم في دار الإسلام، ويتمّ بعد الإحراز بدار