شرح الزيادات - قاضي خان
الخمس فظاهر، وأما أربعة أخماسه؛ فلأنه حق الغانمين، وقد تعذر الإيصال إليهم، فصار بمنزلة اللقطة، فيصرف إلى مصرف الخمس؛ لأنه محل حق (١) الفقراء.
أما الوجه الأول لما مَنّ الإمام (٢) عليهم فقد أبطل حق أرباب الخمس أصلا، وجعل حق الغانمين في الجزية والخراج، فيصرف إلى بيت مال الخراج.
وذكر محمد ﵀ في السير: والي العسكر إذا قسم الغنائم، وبقي شيء يسير لا يحتمل القسمة لقلته، فإنه يتصدق على المساكين؛ لأنه حق الغانمين، وقد تعذر الإيصال إليهم، فكان بمنزلة اللقطة، إلا أن في اللقطة ينتظر، رجاء أن يحضر صاحبها، وهنا لا ينتظر؛ لأن الإيصال إلى المالك متعذر.
[الفصل الثاني: في الاستبراء]
ولو نفل الإمام قوما جواري، وقال: "من أصاب جارية فهي له"، صح (٤)؛ ليكون تحريضا على القتال، فإن أصاب رجل جاريةً، سلمت له، فإن استبرأها في دار الحرب بحيضة، كره له أن يطأها في قول أبي حنيفة (٥)، ذكر الكراهيةَ واراد به التحريم (٦).