شرح الزيادات - قاضي خان
الفتح: "ماذا ترون أني صانع بكم، فقالوا: أخ كريم، وابن [أخ] (١) كريم، ملكت فاسحح"، فقال ﵇: "أقول كما قال أخي يوسف ﵇ لإخوته: لا تَثريب عليكم اليوم، يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين، أنتم الطلقاء، لكم أموالكم و ذراريكم" (٢)، فلما جاز المنّ بسائر أموالهم بعد الظفر أو قبل الإسلام، فبعد الإسلام أولى.
وإذا ظهر الإمام على أهل الحرب، أو على (٣) ناقضي العهد من أهل الذمة، فرأى أن يمنّ عليهم، ويجعلهم ذمّة يؤدون الخراج، وقد أصاب المسلمون منهم مالا قبل الفتح، ينظر: إن كانوا يَقْوُون على الغمل، لا يردّ عليهم ما أخذ منهم قبل الفتح؛ لأن ذلك صار حقا للمسلمين، فلا يجوز إبطاله.
وإن كان لا يقوون على عمارة الأراضي وزراعتها إلا بذلك المال، ردّ عليهم؛ لأنهم صاروا كما لا كرة للمسلمين.
ولو عجزوا عن زراعة الأراضي، ورأى أن يعطيهم من بيت المال ما يتمكّنون به من الزراعة، كان له ذلك، فمن المأخوذ منهم أولى.
ولو منّ عليهم، وفي أيديهم مال وقت المن، فإن كانوا لا يقوُون على الزراعة إلا