Skip to content

شرح الزيادات - قاضي خان باب من السير مما يغلب عليه المشركون من أرض المسلمين ثم يظهر عليهم المسلمون

شرح الزيادات - قاضي خان

قاضي خانمحمد بن الحسن الشيباني

Printed page ٦/ ٢٠٢٨

حقهم غير متأكّد، فكان الخيار للإمام، إن شاء آكد حقهم بالقسمة، وإن شاء منّ عليهم لمصلحةٍ تعود إلى العامّة بفعل ما هو الأنظر للمسلمين.

وإذا منّ عليهم برقابهم وسائر أموالهم يضع العشر على أراضيهم، وإن شاء وظّف الخراج.

ولا يقال: ينبغي أن لا يوظف الخراج؛ لأنه ابتداء التوظيف على المسلم.

لأنا نقول: ليس كذلك، بل هو إزالة ملك الغانمين بعوض؛ لأن حقهم ثبت في الكل، فإذا من عليهم بأراضيهم، ووظف الخراج، والخراج يصرف إلى المقاتلة، وقد جعل الخراجَ عوضا عن الأراضي، وكذا لو وظف العشر، ففيه حق المقاتلة أيضا، فإنه لو لم يكن في بيت مال الخراج شئ كان للإمام أن يؤدي حق المقاتلة من بيت مال الصدقة، فكل واحد من الوظيفتين يصلح حقا للمقاتلة، فيفعل الإمام ما شاء.

بخلاف ما إذا قسّم الأراضي بين الغانمين، فإنه ابتداء التوظيف على المسلم، وبخلاف ما إذا أسلموا قبل الظهور عليهم؛ لأن ثمّة لم يثبت في الأراضي حق الغانمين، فلو وظف الخراج، يكن الخراج بدلا عن الأراضي، بل يكون ابتداء التوظيف على المسلم.

وإن ظهر المسلمون عليهم، وأبوا أن يسلموا، كان الإمام بالخيار: إن شاء خمسهم وأموالهم برفع الخمس من كل شئ، ويقسم الباقي بين الغانمين، ويضع العشر على الأراضي، كما فعل رسول الله ﷺ بأهل خيبر، وإن شاء قتل المقاتلة، وقسم النساء والذراري والأراضي (١) وسائر الأموال بين الغانمين، كلما فعل سعد بن معاذ