وإن لم يكن شئ من ذلك حتى ظهر المسلمون عليهم، ثم أسلموا، فالإمام بالخيار، إن شاء قسمهم وأموالهم برفع الخُمس من كل شيء (١) لليتامى، والمساكين، وأبناء السبيل، ويقسم الأربعة الأخماس بين الغانمين، كما فعل رسول الله صلى الله عليهم وسلم بأهل خيبر (٢)؛ لأنهم أسلموا بعد تمام الحق للغزاة، فلا يبطل حق الغزاة بإسلامهم (٣)، وتوظيف العشر على الأراضي (٤)؛ لأنه ابتداء توظيف على المسلم.
وإن شاء منّ عليهم برقابهم، وسلم لهم النساء والصبيان والأموال (٥)، كما فعل رسوك الله صلى الله عليهم وصلم بأهل مكة، وعمر ﵁ بأهل الشام.
(٦) وإن كان فيه إبطال حق الغانمين صررةً، فليس بإبطال معنى؛ لما نذكر (٧)، لأن