وهذا إذا حُمِل لتمرّضٍ أو تداوٍ، أما إذا جَرّ برِجله كي لا تَطأه الدّوابّ، لا يُغسّل، لأنه ما استرَاح براحة الأحياء، بخلاف الفصل الأول.
ولو أكل أو شرب بعد الجُرح، يغسّل (١) لأنه ارتفق برِفق الأحياء، فخَفّ الظلم في حقه (٢).
وكذا لو عاش يوما أو ليلة في المعركة، غسّل، لأن طول الحياة بعد الجرح يُبطل الشهادة، والقليل لا يبطل (٣)، إذ الشهيد لا ينفكّ عنه، فقُدّر الطويل بأدنى مدة يمكن ضَبطها، وذلك يوم أو ليلة، لأن ما دون ذلك ساعات لا يمكن ضبطها (٤).
وعن أبي يوسف ﵀: إذا مضى عليه وقت صلاة وهو غير مُغمى عليه،