ولأبي حنيفة ومحمد رحمهما الله، أن "الشهيد" اسم لقتيل العدوّ، فلابدّ من إضافة القتل إليهم لتحقق الشهادة (١).
ولو رمى المسلم إلى كافر، فأصاب مسلما، فقتله، أو وطئته دابّة مسلم، والمسلم قائدها أو راكبها أو سائقها، غُسّل. لأن موته مُضاف إلى المسلِم، وفيه الدية.
وكذا لو حُمل من المعركة جَريحا، ولم يمُت فيها، فمات على أيدي الرجال، أو مات في منزله، غُسّل. لأن حاله خالف حال شهداء أحد، لأنهم ماتوا في مَضاجعهم، ولم يرتثّوا، ولأن حَمل الجَريح قد يكون سببا لآلام لا يحتمله، فوقع الشّك في سحب موته (٢).