بني الباب على أن الرجوع عن الوصية صحيح (١)، لأنها تبرّع مضاف إلى ما بعد الموت، والتبرّع النافذ يحتمل الرجوع، فالمضاف أولي.
ثم الرجوع كما يكون بالصريح، يكون بطريق الضرورة، وبطريق الدلالة.
أما الصريح: فظاهر (٢)، والضرورة: أن يتغيّر قبل موت الموصي، فيزول اسمه (٣)، كما لو أوصى بحنطة، فهبّت بها الريح، وألقتها في طاحونة، فصارت دقيقا ونحو ذلك؛ لأن حكم الوصية تثبت عند الموت بالإيجاب السابق، والإيجاب وقع في مسمّى باسم،