حجته في ذلك قول أهل اللغة: "أن الاستثناء من النفي إثبات، ومن الإثبات نفي"، والإثبات لا يكون إلا بدليل مثبت (١).
وقال الله تعالى: ﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا﴾(٢) أي: إلا خمسين عاما لم يلبثوا، إلا أنه لم يذكر ذلك إيجازا، فعنده لا يثبت الحكم في المستثنى مع أن صدر الكلام بوجبه لنصّ يعارضه لا لعدم الموجب، وإذا كان الاستثناء إخراجا بطريق المعارضة، لا يَخرج إلا القدرُ المتيقن.